وقال أيضًا-رحمه الله-: (وأيضا فان الإيمان عند أهل السنة و الجماعة قول و عمل كما دل عليه الكتاب والسنة و اجمع عليه السلف و على ما هو مقرر في موضعه فالقول تصديق الرسول و العمل تصديق القول فإذا خلا العبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمنا ... و أيضا فإن حقيقة الدين هو الطاعة و الانقياد و ذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا و من لا دين له فهو كافر) [1] .
وقال أيضًا-رحمه الله-: (وهنا أصول تنازع الناس فيها منها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب و لا يظهر قط منه شيء على اللسان و الجوارح و إنما يظهر نقيضه من غير خوف فالذي عليه السلف و الأئمة و جمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح فمن قال أنه يصدق الرسول و يحبه و يعظمه بقلبه و لم يتكلم قط بالإسلام و لا فعل شيئا من واجباته بلا خوف فهذا لا يكون مؤمنا في الباطن و إنما هو كافر) [2] .
وقال أيضًا-رحمه الله-: (وإذا أفرد الإيمان أدخل فيه الأعمال الظاهرة لأنها لوازم ما في القلب لأنه متى ثبت الإيمان في القلب
(1) شرح العمدة (4/ 81) .
(2) مجموع الفتاوى (14/ 120 - 121) .