وهذا هو عين ماقرره شيخ الإسلام أن الإيمان الذي في القلب مهما كان ضعيفًا لا بد أن يظهر أثره على الجوارح، كما سبق النقل عنه -رحمه الله-.
إذن علينا الرجوع إلى أقوال السلف في الإيمان وأن لا تأخذنا هذه الأقوال المحدثة إلى أن نناقض أنفسنا وأن نجمع بين الضدين (قول وعمل ويمكن أن يكون بدون عمل) وقد صدق شيخ الإسلام حينما قال (وَهَذَا قَدْ وَقَعَ فِيهِ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى السُّنَّةِ وَالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَعَصِّبِينَ للجهمية وَالْمُعْتَزِلَةِ؛ بَلْ وَلِلْمُرْجِئَةِ أَيْضًا؛ لَكِنْ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْحَقَائِقِ الَّتِي نَشَأَتْ مِنْهَا الْبِدَعُ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ) [1] .
وأخيرا أنقل كلام جامع في غاية الاختصار لشيخ الإسلام -رحمه الله-: (فمن صلح قلبه صلح جسده قطعا بخلاف العكس) [2] .ولا أدري هل نحتاج إلى كتب اللغة والتعاريف لنفكك طلاسم وألغاز هذه العبارة؟! ..
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية - (7/ 314)
(2) مجموع الفتاوى (7/ 9) .