بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القوي العزيز، ناصر المؤمنين، وقاصم ظهر الجبابرة والمشركين والملحدين، ومظهر دينه على الدين كله ولو كره الكافرون والحمد لله الذي بعث {النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} ... {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القاضي على من اتبع غير هداه أن يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد ولد آدم أجمعين، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله، وصحابته، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإن من [أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين وبيان حقيقة أنباء المرسلين ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين.
كما قال تعالى في سورة الأنعام وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ - وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ