رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ - كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الطور:17 - 19] .
وقال عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} [المرسلات: 41 إلى قوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [المرسلات: 43] .
كل هذا يدل العاقل على أن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال كذا قال الحسن وغيره.
وأما بعد هذا أذكر ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن جماعة من أصحابه وعن كثير من التابعين: أن الإيمان تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح [1] ومن لم يقل عندهم بهذا فقد كفر.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان ويقين بالقلب [2]
(1) سبق التنبيه على مقصود السلف من الصحابة والتابعين أن العمل هو (عمل الجوارح) وأن من ترك العمل بالكلية ليس عنده أدنى حد من الإيمان، لأن العمل الظاهر تصديق لما في الباطن، أما من أتى بعمل الجوارح ولم يكن عنده عمل القلوب فهذا صنف المنافقين، والله أمرنا أن نحكم بالظاهر، ولم يكلفنا أن نبحث في الضمائر!!!، ولا يحكم بإيمان تارك العمل بالكلية -جنس العمل- إلا المرجئة!.
(2) وقال الألباني في ضعيف ابن ماجة (11) موضوع.