فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 520

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ، قَالَ: ح أَبِي قَالَ: ح عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ح عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، نَحْوَهُ، وَقَالَ: § «حِجَابُهُ النَّهَارُ» . قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ» نَفَى عَنْهُ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ الِاسْتِرَاحَةُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصْبِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنِ. . . . اسْتِرَاحَة لَهُ بِصِفَةٍ، وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَنَفَى بِقَوْلِهِ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ» جَوَازَهُ عَلَيْهِ، أَيْ: لَا يَنَامُ، وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آفَةٌ، وَالْآفَةُ حَدَثٌ، وَلَيْسَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَلٍّ لِلْحَوَادِثِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَوْلُهُ: «يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ» يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ رَفْعَ أَهْلِ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ، أَيْ بِرَفْعِ قَدْرِ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالْحِفْظِ لَهُمْ وَالْعَوْنِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا بِالْبُغْضِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَالْعَاقِبَةِ الْوَبِئَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ، وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ، فَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت