فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 520

حَدَّثَنَا الْمَحْمُودِيُّ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ح سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: § «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَهَذِهِ صُورَتُهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا» ثُمَّ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} [الشعراء: 194] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] ، فَالنَّازِلُ بِالْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالصُّورَةُ صُورَةُ دِحْيَةَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِ الْمُتَكَلِّمِينَ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنْسَانًا وَبَشَرًا، وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ لَكَانَ قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ صِدْقًا حَيْثُ قَالُوا {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 5] ، وَقَالَ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 193]

- [363] - ، إِذًا فَجِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ صُورَةَ إِنْسَانٍ، إِذًا فَالصُّورَةُ لَيْسَ الْمَلَكُ، وَإِنْ كَانَ الْمَلَكُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت