فهرس الكتاب
بل تعدت رحمته ( - صلى الله عليه وسلم - ) ورأفته حتى بلغت إلى الحيوانات العجماء التي لا تملك من أمرها شيئًا ، حيث رَغَّبَ النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) بالإحسان إليها ، كما حذَّر من عاقبة الإساءة إليها:
1)عن شداد بن أوس قال:…ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) ) (1) .
2 )روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش ، فنزل بئرًا فشرب منها ، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي ، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ، ثم رقي فسقى الكلب ، فشكر الله له فغفر له ) ).
قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا ؟
قال: (( في كل كبد رطبة أجر ) ).
3 )عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبيه قال:كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته ، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان فأخذنا فرخيها ، فجاءت الحمرة فجعلت تعرِّش ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: (( من فجع هذه بولدها ؟ رُدُّوا إليها ولدها ، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: (( من حرق هذه ؟ ) )قلنا: نحن ، قال: (( إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلاَّ رب النار ) ). (2)
(2) 79 ) أخرجه الحاكم في مستدركه برقم: 7599 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأبو داود في سننه برقم 2568 واللفظ له وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: 3 / 55 .
( 80 ) أخرجه أبو داود في سننه برقم: 3873 ، والبيقهي في سننه برقم: 17783 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: 4 / 7 .