فهرس الكتاب
والغريب أن الشيخ بدأ كلامه في هذه المسألة في وقت ولاية بريمر على العراق في أثناء التحضير للحكومة الحالية ، فهل نفهم من هذا أن الشيخ يقر في ذلك الوقت بحكومة الكافر المحتل ويوجب الإذعان لها، ولا أعلم شبها لهذا إلا حال القاديانية في قولهم بإبطال الجهاد ضد الانجليز إبان احتلالهم للهند ، قال الألباني في تعليقه على قول الطحاوي:"ونرى طاعتهم (أي طاعة الأئمة وولاة الأمور ) من طاعة الله عز وجل فريضة ..":"قلت: ومن الواضح أن ذلك خاص بالمسلمين منهم لقوله تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"وأما الكفار المستعمرون فلا طاعة لهم بل يجب الاستعداد التام مادة ومعنى لطردهم وتطهير البلاد من رجسهم ، وأما تأويل قوله تعالى:"منكم"أي: فيكم فبدعة قاديانية ودسيسة انجليزية ليضلوا المسلمين ويحملوهم على الطاعة للكفار المستعمرين ، طهر الله بلاد المسلمين منهم أجمعين"تعليق الألباني على العقيدة الطحاوية ص 48 .
· استدل الشيخ -وفقه الله- بقصة يوسف عليه السلام حينما قال للملك: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم"إذ تولى الولاية من فرعون مصر وهو كافر ، فيدل على أن الكافر إذا قام بتولية المسلم فإن ولايته صحيحة ، وشرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد في شرعنا ناسخ له . المناقشة:"