فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 257

4)أن كتب الفقهاء قد نصت في كتاب الجهاد على شروط وجوبه وعلى من يجب ومتى يتعين وليس فيها نص على اشتراط وجود الإمام أو وجود الراية ، ، وقد ثبت في الحديث الصحيح ( ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل ) 4

و قد قال العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب في بيان بطلان هذا الشرط

: ( بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع ؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه ) الدرر السنية 7 / 97.

وقال صديق حسن خان في الروضة الندية (333) عن الجهاد: ( هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده من المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور ) .

فالجهاد ماض إلى قيام الساعة سواء وجد إمام أو لم يوجد وسواء وجدت هناك راية أو لم توجد .

وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كما في الزاد 3 / 309 وعبدالرحمن بن حسن وغيرهم من الأئمة بقصة أبي بصير وجهاده المشركين بمن معه من المؤمنين وقطعهم الطريق عليهم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه ( ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال ) ولم يكن أبو بصير تحت ولاية النبي صلى الله عليه وسلم ولا في دار الإسلام ولم يكن إماما ولم تكن معه راية بل كان يغير على المشركين ويقاتلهم ويغنم منهم واستقل بحربهم ومع ذلك أقره النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ، قال عبدالرحمن بن حسن كما في الدرر السنية 7 / 97 مستدلا بهذه القصة: ( فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله ؟ !) انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت