فهرس الكتاب
قال ابن حزم:"يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم المرءُ وحده إن قدر أيضًا" (المحلى 10/99)
وقال أيضا"قال تعالى ( فقاتل في سبيل الله لاتكلف إلا نفسك ) وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم ، فكل أحد مأمور بالجهاد ، وإن لم يكن معه أحد"المحلى 7/351
وقال شارح الطحاوية عند قول الطحاوي:"والحج والجهاد ماضيان... الخ"
"يشير الشيخ -رحمه الله- إلى الرد على الرافضة حيث قالوا لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضا من آل محمد" (ص/437)
وقال الماوردي:"فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين" (الإقناع ص/175) ، يعني إن تعين لم يشترط له إذن الإمام ، ومعلوم أن أكثر جهاد المسلمين اليوم هو جهاد الدفع الذي هو فرض عين على أهل البلد ومن يمكنه نصرهم، فلا يشترط له إذن حاكم .
وقال القرافي في الذخيرة"شروط الجهاد: هي ستة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والإستطاعة"، ثم قال:"فإن صدم العدو الإسلام وجب على العبد والمرأة لتعين المدافعة عن النفس والبضع"
وقال ابن قدامة"إذا جاء العدو صار الجهاد عليهم فرض عين فوجب على الجميع فلم يجز التخلف عنه"10/390
وقال ابن قدامة في المغني:"ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط"فذكر الشروط الستة الماضية ، غير أنه جعل الاستطاعة شرطين ، ولم يذكر شرط الإمام .
وقال ابن مفلح في الفروع ( قيل للقاضي يجوز قتال البغاة إذا لم يكن إمام ؟ فقال: نعم ، لأن الإمام إنما أبيح له قتالهم لمنع البغي والظلم ، وهذا موجود بدون إمام ) .؟ 6/154
وإذا كان هذا مع البغاة ، فكيف مع الكفار ؟
بل حتى لو كان ثمة إمام قائم بالشرع ، فخاف المسلمون من عدوهم ، فلهم أن يقاتلوا دون إذنه:
قال الإمام أحمد كما في مسائل عبدالله 286:"إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم فلا باس أن يقاتلوا من قبل أن يأذن الأمير".