فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 257

فانطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) , ومن باب التواصي بالحق ووجوب المناصحة بين المسلمين أكتب لكم بعض التعقيبات والإيرادات على ما طرحتموه وتطرحونه في الحوارات الفضائية والصحفية من بيان موقفكم من قيام المجاهدين السنة في أرض الرافدين برفع راية الجهاد ضد العدو الصليبي المحتل الذي غزا المسلمين في عقر دارهم ، وقصدي من هذه المناصحة بالدرجة الأولى أنتم بارك الله فيكم ؛ فإني أخاف عليكم من تبعات هذه الفتوى في الدنيا والآخرة , وإلا والحمد لله فالسواد الأعظم من المسلمين علمائهم وعامتهم قد أنكروا هذه الفتوى واستغربوا أن تصدر من أمثالكم .

أسأل الله عز وجل أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم والآن أرجو أن تفتح قلبك لهذه المناصحة وأن تتقبلها بصدر رحب وأن تحسن الظن بمسديها لكم .

فضيلة الشيخ: يرد على فتواكم بعدم مشروعية الجهاد في العراق الإيرادات التالية:

الإيراد الأول: من المعلوم أن الفتوى الشرعية حتى تكون مسددة وصائبة فلا بد لها من ركنين اثنين:

الأول: معرفة الواقعة التي يراد الافتاء فيها من جميع الجوانب .

الثاني: معرفة حكم الله فيها أو في مثلها وحينئذ ينزل الحكم على الواقعة وبهذا يتم إصابة الحق إن شاء الله تعالى ولتطبيق هذه القواعد على ما يدور الآن من جهاد وقتال بين المسلمين وبين الكفرة الصليبين الغزاة و المظاهرين لهم من المنافقين في العراق يتبين لنا ما يلي:

أولًا: توصيف الواقع: والواقع في أرض العراق أنها أرض إسلامية غزيت من قبل الأمريكان الكفرة وحلفائهم من الغرب والشرق واحتلوا هذه الأرض الإسلامية وفتنوا المسلمين أصحاب هذه الديار في دينهم ودمائهم وأعراضهم واقتصادهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت