فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 257

وإهمالًا لهذا الجواب الصحيح سمعت من بعض المنتسبين للعلم جوابًا آخر مفاده أن المجاهدين في أرض الأفغان كانت لديهم القدرة وكانوا يُدعمون من المسلمين بكل مكان , بل كانت بعض الدول الكافرة تدعمهم ، أما الجهاد في العراق فليس له القدرة وليس هناك من يدعمه ولا من ينصره كما حصل ذلك في أفغانستان !!

ولا يخفى ما في هذا الجواب من اضطراب وحيدة عن الجواب الصحيح السالف الذكر. إن الأفغان لما بدؤوا الجهاد لم يكن لديهم الحد الأدنى من القدرة , وكانت بدايتهم ببنادق الصيد والأسلحة الشخصية عكس المجاهدين في العراق ؛ فهم منذ بدايتهم وهم يملكون مخازن الأسلحة المتطورة والمتنوعة ولديهم أهل الخبرة في القتال فكيف يقال: إن جهاد الأفغان كان لديه القدرة وهذه بدايتهم ، نعم لقد تلقوا بعد ذلك دعم إخوانهم المسلمين لهم ، فلماذا لا يكون مثل هذا الدعم للمجاهدين في العراق ؟ والجواب هو ما ذكرته آنفًا وهو الجواب الصحيح مهما حاول من يحاول الحيدة عنه ، ولكنه والله لا يعذر عند الله تعالى ولا تبرأ به الذمة .

وأمر مهم لا بد من ذكره هنا:

ألا وهو التأكيد على أن دعم الجهاد في العراق أهم و آكد من دعم الجهاد السابق في أفغانستان ضد الشيوعية ذلك لأن جهاد الصليبين في أرض العراق والنكاية بهم وإلحاق الهزيمة بهم إن هو إلا دفاعًا عن المنطقة الإسلامية المحيطة بالعراق كلها وليس دفاعًا عن العراق وحده ، وانتصار المجاهدين هنالك هو انتصار للمسلمين في البلاد المجاورة كلها ؛ ذلك لأن الكفرة الغزاة قد أعلنوا ذلك في خططهم وطفح على ألسنة قادتهم كطرحهم مصطلح الشرق الأوسط الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت