فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 257

(ولا شك أن جهاد المحتلين واجب على ذوي القدرة، وهو من جهاد الدفع, وبابه دفع الصائل, ولا يشترط له ما يشترط لجهاد المبادأة والطلب، ولا يلزم له وجود قيادة عامة، وإنما يعمل في ذلك بقدر المستطاع، كما قال تعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم". وهؤلاء المحتلون هم -ولا شك - من المحاربين المعتدين الذين اتفقت الشرائع على قتالهم حتى يخرجوا أذلة صاغرين يإذن الله، كما أن القوانين الأرضية تضمنت الاعتراف بحق الشعوب في مقاومتهم. وأصل الإذن بالجهاد هو لمثل هذا، كما قال سبحانه:"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" [الحج:39] . وقد قرر سبحانه سنة التدافع التي بها حفظ الحياة وإقامة العدل وضبط الشريعة، فقال:"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج:40] . فالمقاومة إذًا حق مشروع، بل واجب شرعي يلزم الشعب العراقي الدفاع عن نفسه وعرضه وأرضه ونفطه وحاضره ومستقبله ضد التحالف الاستعماري كما قاوم الاستعمار البريطاني من قبل. ولا يجوز لمسلم أن يؤذي أحدًا من رجال المقاومة, ولا أن يدل عليهم فضلًا عن أن يؤذي أحدًا من أهلهم وأبنائهم, بل تجب نصرتهم وحمايتهم. يحرم على كل مسلم أن يقدم أي دعم أو مساندة للعمليات العسكرية من قبل جنود الاحتلال؛ لأن ذلك إعانة على الإثم والعدوان....)

وقد وقع على البيان كل من:-

الشيخ الدكتور احمد الخضيري / أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود

الشيخ الدكتور احمد العبداللطيف/ أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى

الشيخ الدكتور حامد بن يعقوب الفريح / أستاذ التفسير بكلية المعلمين بالدمام

الشيخ الدكتور الشريف حمزة الفعر / أستاذ أصول الفقه بجامعة أم القرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت