فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2727

: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا عَلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَكِ يَا خَوْلَةُ؟ قَالَتْ: خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَى الْحُزْنَ فِي وَجْهِهَا، فَقَالَتْ:"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ §رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَكَ ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقَالَ: فَمَا أَوَّلْتِهِ يَا خَوْلَةُ؟ قَالَتْ: أَوَّلْتُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ يَطْعَنُكَ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ، فَقَالَ: وَأَنَّى لِعُمَرَ ذَاكَ؟"قَالَ: وَطُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ اللَّيْلِ أَرَادَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ سَفَرًا، فَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رِكَابُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْفُقُوا عَلَيَّ فَإِنَّ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَاجَةً، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَرَى هَذِهِ الْأَعَاجِمَ قَدْ كَثُرَتْ بِبَلَدِكَ فَاحْتَرِسْ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدِ اعْتَصَمُوا بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحْمَرَ أَزْرَقَ مِنْهُمْ قَدْ جَالَ فِي هَذِهِ، وَنَخَسَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا فَعَلَ عُيَيْنَةُ؟ قَالُوا: هُوَ بِالْجِبَابِ، قَالَ: «إِنَّ بِالْجِبَابِ لَرَأْيًا، وَاللَّهِ مَا أَخْطَأَ بِأُصْبُعِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي طَعَنَنِي فِيهِ الْكَلْبُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت