فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1140

: حَقًّا، مَعْنَى إِلَّا حَقِيقَةُ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ مُقْصِرٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ، وَآخَرُ قَدْ بَلَغَ الْحَقِيقَةَ، فَلِذَلِكَ قَالَ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4] وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِيَّةِ الرَّبِّ قَوْمًا وَصَفَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مَعْنًى يَصِحُّ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْبَصَرِ بِاللُّغَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ وَمِمَّا يَدُلُّ وَيُحَقِّقُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالْإِيمَانِ وَيُوصَفَ بِهِ، وَلَمَّا لَمْ يَبْلُغْ حَقِيقَتَهُ اسْتِكْمَالُهُ الْخَبَرَ الْمَرْوِيَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت