فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1140

393 -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَا: أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟» قَالُوا: الصَّلَاةُ، قَالَ: «إِنَّ الصَّلَاةَ لَحَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهِ» قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: «إِنَّ الزَّكَاةَ لَحَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهِ» قَالُوا: الْحَجُّ، قَالَ: «إِنَّ الْحَجَّ لَحَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ» قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: «إِنَّ الْجِهَادَ لَحَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ» فَلَمَّا رَآهُمْ يَذْكُرُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُصِيبُونَ قَالَ لَهُمْ: «أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ - [404] - الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: فَجَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَجَعَلَ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبَّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضَ فِي اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهِمَا، وَوَكَّدَهُمَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فِي الْحُبِّ فِيهِ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] وَقَالَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 55] وَقَالَ فِي الْبُغْضِ لِلَّهِ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوِّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] ، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} [الممتحنة: 13] ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت