فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

وتقيموا العدل وتعدلوا بين الناس ، وأنهاكم أن تشركوا بس شيئا وإياكم وقتل النفس الحرام وشراب الخمر والزنا ، قال: ثم قال لهم: اهبطوا إلى الأرض ، قال فهبطوا يخالطوا الناس في المشرب والمطعم والملبس ، وجعل لهم المذاكير ، وجعل فيهم الشهوة كشهوة ابن آدم ، وكانوا يقضون بالنهار ويرتفعون بالليل إلى السماء كأحد الملائكة ، وجبلوا على طبائعهم ، وإذا هبطوا إلى الأرض كانوا في حد بني آدم وطبائعهم ، فلما رأى عزرا ذلك ، وعرف الفتنة ، وعلم أنه لا طاقة له ، فاستعفى ربه جل وعز ، واستقاله فأقاله ، وبقي عزريا ، وعزرائل ، فكان أحدهما صاحب الأمر والآخر صاحب القضاء ، فكان يقضيان في الأرض بالنهار ، ويرتفعان بالليل ، حتى جاءت إليهما امرأة أجمل أهل زمانها ، كانت تسمى بالعربية زهرة ، أناهيد ، وبالفارسية بهذخت قال: فجاءت وعليها قباء من حديد ، وقد شدق وسطها بمنطق من قز ولها ذوائب تبلغ عجيزتها ، قال: دخلت تشكو بعلها ، فوقعت في نفس كل واحد منهما ، وكتم كل واحد منهما شأنهما صاحبه ، ثم قالا لها: أين منزلك ؟ قالت: في موضع كذا وكذا قالا لها: ارجعي يومك حتى ننظر في أمرك فلما قاما عن مجلسهما من يومها ذلك ذهب كل واحد منهما سواء دون صاحبه إلى منزلها ، فاتفقا جميعا على الباب ، فأخبر كل واحد منهما صاحبه بالذي وقع في نفسه منها ، فاستأذنا عليها فأذنت لهما ، ثم راوداها ، فقالت: لا يستقيم هذا أنتما على غير ملتي ، وديني مخالف لدينكما ، فإن أردتما ذلك فادخلا في ديني واسجدا لصنمي ، فقال بعضهم لبعض: هذا الشرك والله جل وعز لايغفر أن يشرك به قالت: فإذا أبيتما ذلك فعندي جارية أملكها أزينها بزينتي ، وأطيبها بطيبي ،وأحليها بحليتي ، وألبسها ثيابي ، فشأنكما وشأنها: قالا: إياك أردنا قالت: أما إذا أبيتما فاشربا خمرا قالا: هذا اهون فمن زاد منهم في الحديث ، وهو قول ثور ، عن مكحول ، أنها قالت لجاريتها: ائتيني بخمر حمراء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت