فهرس الكتاب
أمي". وهذا لفظ الجنيد ."
51)…أخبرنا محمد ، قال: نا عبد الله بن محمد ، نا ابن الجنيد ، نا يحيى بن غيلان ، نا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال:"انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم ، وهو مالك بن النبهان ، فدخل على امرأته ، فقال لها: أين أبو الهيثم ؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء ، حتى قال: فبينما هو على ذلك إذ قام أبو الهيثم فقال لامرأته: ويحك ما فعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: لا والله ، قال: قومي ، فقامت إلى شعير لها فطحنته ثم خبزته ، وقام أبو الهيثم إلى غنيمة له فذبح لهم منها شاة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تذبح ذات دَرٍّ , فطبخ لهم ثم قدم إليهم فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ثم حول شنة معلقة أو دلوا معلقا فيه ماء فشرب منه ، فقال لهم: لتسئلن عن هذه الشربة , فقال أبو الهيثم: اخدمني يا رسول الله بأبي وأمي فوالله ما لي خادم ، قال: انظر أول شيء يأتينا فائتني , قال: فسمع أبو الهيثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتى برأسين فأتاه ، فقال: يا رسول الله الذي وعدتني ، قال: خذ أيهما شئت , قال: اختر لي بأبي وأمي فإن في أمرك بركة قال: فصفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده مرتين أو ثلاثا ثم قال لي: إن المستشار مؤتمن ، خذ هذا واستوص به خيرا ، فإني قد رأيته يصلي ، وقد نهيت عن قتل المصلين".