6)…حدثنا عبد الله ، قال: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، قال: ثنا الوليد بن مسلم ، قال: ثنا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة ، فرافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه ، فنحر رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من جلده ، فأعطاه إياه ، فاتخذه كهيئة الدرقة ، ومضينا ، فلقينا جموع الروم ، قال: وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب ، فجعل الرومي يغري بالمسلمين ، وقعد له المددي خلف صخرة ، فضرب الرومي فخر من فرسه وعلاه ، فقتله ، فحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله للمسلمين ، بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب ، قال عوف: فأتيته ، فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، قال: بلى ولكني استكثرته ، قال عوف: فقلت: لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فأبى أن يرد عليه ، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا خالد ما حملك على ما صنعت ؟"فقال: يا رسول الله استكثرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا خالد رد عليه ما أخذت منه"فقلت: دونك يا خالد ألم أقل لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وماذا ؟"فأخبرته ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا خالد لا ترد عليه ، هل أنتم تاركوا لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره"