الصفحة 338 من 527

120-قال: وأتى رجل من أهل اليمن ، فقال: لو أن الله عز وجل أمدكم بجوائز من قبله ، فجعلت أنظر إلى فضل مال المهاجرين ، فأعود به على غيرهم ورأى الناس يبتدرون مسجدًا فقال: ما هذا ؟ فقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه فقال: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتبعوا آثار أنبيائهم ، من عرضت به صلاة فليصل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول: ( لا يُجْعَلُ قبري وثنًا ، وكان بنو إسرائيل اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وقرأ عمر في الصبح: {لإيلاف قريش} و {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} .

121-حدثنا يحيى ، قثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، قثنا أبو بكر بن عياش ، قثنا عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي ، عن أبيه ، قال: ( خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر ، فقرأ آل عمران ، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها ، فلما انتهى إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الآية ، قال: لما كان يوم أحد هُزِمنا ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأني أزوي والناس يقولون: قتل محمد ، فقلت: لا أجد أحدًا ، يقول: قتل محمد صلى الله عليه وسلم إلا قتلته ، حتى اجتمعوا على الجبل ، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الآية كلها ) .

122-حدثنا يحيى بن محمد ، قثنا بحر بن نصر الخولاني ، بمصر ، قثنا ابن وهب ، قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن عمارة بن عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ( كيف بكم وزمان أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة ، وتبقى حثالةٌ من الناس مرجت عهودهم وأمانتهم ، واختلفوا فكانوا هكذا ، فشبك بين أصابعه قالوا: كيف بنا يا رسول الله ؟ قال: تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون ، وتقبلون على أمر خاصتكم وتدعون أمر عامتكم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت