الصفحة 382 من 527

67)…حدثنا عبد الله ، ثنا أبو عبد الرحمن الجعفي عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا أسد بن عمرو البجلي ، عن المجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، قال: بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي ، فقالوا له ونحن عنده: قد صار إليك ناس من شقاتنا وسفهائنا ، فادفعهم إلينا قال: لا ، حتى أسمع كلامهم قال: فبعث إلينا ، فقال: ما يقول هؤلاء ؟ قال: قلنا إن هؤلاء قوم يعبدون الأوثان ، وإن الله بعث إلينا رسولا ، فآمنا به وصدقناه فقال لهم النجاشي: أعبيد هم لكم ؟ قالوا: لا قال: فلكم عليهم دين ؟ قالوا: لا قال: فخلوا سبيلهم ، قال: فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص: إن هؤلاء يقولون في عيسى غير ما تقول قال: إن لم يقولوا في عيسى مثل قولي ، لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار فأرسل إلينا وكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى ، قال: ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم ؟ قال: يقول:"هو روح الله وكلمته ، ألقاها إلى عذراء بتول"قال: فأرسل ، فقال: ادعوا لي فلانا القس ، وفلانا الراهب ، فأتاه أناس منهم ، فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ فقالوا: أنت أعلمنا ، فما تقول ؟ فقال النجاشي: وأخذ شيئا من الأرض ، فقال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا ، ثم قال لهم: أيؤذيكم أحد ؟ قالوا: نعم فأمر مناديا فنادى: من آذى واحدا منهم فأغرموه أربعة دراهم ، ثم قال: أيكفيكم ؟ قلنا: لا قال: فأضعفها قال: فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج إلى المدينة ، وظهر بها ، قلنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر ، وهاجر إلى المدينة ، وقتل الذين كنا حدثناك عنهم ، وقد أردنا الرحيل إليه ، فزودنا قال: نعم ، فحملنا وزودنا ، ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم ، وهذا صاحبي معك ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت