فهرس الكتاب
الدروس ، لتعليم الناس الدين الإِسلامي من كتاب اللَّه وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبينًا لهم ما كان عليه رسول الهدى محمد بن عبد اللَّه وأصحابه من العقيدة الصافية الصحيحة ، بعيدًا عن الجهل والبدع ، فالتف حوله الطلبة ، ورحل إليه الناس من كل فج ، وتبعه خلق كثير ، مبينًا للناس المنهج الصحيح ، ومنكرًا عليهم ما يقعون فيه من أخطاء ومنكرات ، وراسل العلماء في كل بلدٍ داعيًا إلى اللَّه ومبينًا وجوب التعاون على الخير ، وإنكار المنكر ، فانقسم الناس إلى مؤيد ومعارض ، وبدأ المعارضون لدعوته الإِصلاحية ، يحذرون الناس منه ، ويشككونهم في أمره ، حتى قام الإِمام محمد بن سعود أمير الدرعية في ذلك الزمن بإيواء الشيخ في بلده ومناصرته ، فقامت الدعوة مؤيدة بالقلم والبيان ، والسيف والسنان ، حتى عمت بنورها جزيرة العرب ، وأشعت منارات العلم في كل بلد ، وقامت دولة واحدة موحدة ، يسودها الأمن والعدل ، مهتدين بهدي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه الكرام ، في اتباع السنة وتطبيق الشريعة ، ورعاية الآداب العامة ، وظل يجاهد بالدعوة والتدريس والتأليف والتوجيه حتى وافاه أجله ، وما أن اكتمل عقد هذه الدولة على هذه الصفة ، حتى تكالب عليها الأعداء من كل جانب يوجهون لها السهام من كل صوب ، يكيدون لها خفية وعلانية باللسان والسنان ، ورد اللَّه ذلك الكيد كله ، ومنَّ بالنصر ، والأمن والعزة للإسلام والمسلمين ، وهيأ اللَّه لذلك قادة حكموا شرع اللَّه ، وعلماء بينوا السنة وردوا كل شبهة وجاهدوا في سبيل إعلاء كلمة اللَّه .
هذا وقد ألف الشيخ محمد بن عبد الوهاب في علوم كثيرة مؤلفات ورسائل ، ومما كتبه في أصول الفقه:
1 -رسالة في مبحث الاجتهاد والتقليد يوجد منها نسخة مخطوطة في المكتبة السعودية ، وقد طبعت ضمن مؤلفات الشيخ ( قسم الفقه ) طبع جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية ، وقد تضمنت هذه الرسالة الكلام في حجية قول الصحابي ، وبيان الحكم في قول التابعين مختصرًا ذلك من كتاب أعلام الموقعين لابن القيم .
2 -رسالة في تحريم التقليد ذكرها له الشطي .