الصفحة 62 من 76

الخاتمة

أهم نتائج البحث:

أولا - إن الدارس لسيرة الإِمام أحمد بن حنبل يدرك يقينًا أنه كان إماما في اللغة ، وإمامًا في القرآن وعلومه وإمامًا في السنة وعلومها ، وهو أيضًا قد عني بتتبع فتاوى الصحابة وجمعها ، فاجتمع له منها ما يعز اجتماعه لغيره ، من هنا ندرك أن الإِمام أحمد يرتقي في فقهه ، ومناهج استنباط الأحكام إلى مصادر عالية المقام إلى مناهج أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكأنه تتلمذ عليهم ، ولذا جاء تأكيده على الاهتمام بالنصوص من كتاب اللَّه وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحثه على الاجتهاد ، والبعد عن التقليد وعن متابعة آراء الرجال ، من غير سند من كتاب وسنة . وهذه سمة اشتهرت عن مشاهير علماء الحنابلة .

ثانيًا - إن أكثر علماء الحنابلة الذين كتبوا في أصول الفقه هم أئمة في القرآن وعلومه ، وأئمة في الحديث النبوي ، ولهذا أثره في كتاباتهم في أصول الفقه ، والمتتبع لكتبهم تتجلى له معالم مدرسة مستقلة ، تختلف عن مدرسة الفقهاء من الحنفية ، وعن مدرسة المتكلمين من الشافعية .

ثالثًا - إن الحنابلة أسهموا في إثراء علم أصول الفقه بآرائهم ومؤلفاتهم ، وقد تمكنت من حصر ما يقارب ( 150 ) كتابًا من مؤلفات الحنابلة في أصول الفقه من مطولات ومختصرات وشروح .

وأخيرًا: لعل ما حواه هذا البحث من رصد لأعلام الحنابلة ، وبيان آثارهم في أصول الفقه ، يكون بداية لسلسلة من الدراسات التي تخدم هذا الجانب .

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت