فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 124

414-أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن النيسابوري ، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس فلقي دريد بن الصمة ، فقتل الله دريدا أو هزم أصحابه ، قال أبو موسى وبعثني مع أبي عامر ، قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم ، فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت: يا عم من رماك ؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى هذا فأتيت له وجعلت أقول له: ألا تستحي ؟ ألست عربيا ؟ ألا تثبت ؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ، ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت: قد قتل الله صاحبك قال: فانتزع هذا السهم فنزعته وقال: يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقرئه مني السلام ، وقل له: إنه يقول لك: استغفر لي قال: واستخلفني أبو عامر على الناس قال: فمكث يسيرا ثم إنه مات ، فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل ، وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجسده ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ ، ثم رفع يديه فقال:"اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر"حتى رأيت بياض إبطيه ، ثم قال:"اللهم اجعل له يوم القيامة نورا كثيرا"قال: فقلت: ولي يا رسول الله استغفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم فاغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما"قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت