الصفحة 1025 من 1470

115-بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي الإِِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ وَالْبَيَانُ أَنَّ فَرْضَ الصَّوْمِ سَاقِطٌ عَنْهُمَا فِي رَمَضَانَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَا مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَهُمَا ، أَوْ إِحْدَيْهِمَا إِلَى الْمُسَافِرِ ، فَجَعَلَ حُكْمَهُمَا ، أَوْ حُكْمَ إِحْدَيْهِمَا حُكْمَ الْمُسَافِرِ.

2042- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ , حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلاَبَةَ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ ، قَالَ: لِي: هَلْ لَكَ فِي الَّذِي حَدَّثَنِيهِ ؟ فَدَلَّنِي عَلَيْهِ , فَلَقِيتُهُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَرِيبٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلٍ كَانَتْ لِي أُخِذَتْ , فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ , فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ , فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ: ادْنُ , ، أَوْ ، قَالَ: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَاكِ , إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاَةِ , وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ , فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: أَلاَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَانِي إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الإِِيمَانِ أَنَّ اسْمَ النِّصْفِ قَدْ يَقَعُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِصْفًا عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاَةِ , وَالشَّطْرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النِّصْفُ ، لاَ الْقِبَلُ , وَلاَ التِّلْقَاءُ وَالْجِهَةُ , أَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وَلَمْ يَضَعِ اللَّهُ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ فَرِيضَةِ الصَّلاَةِ عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَلاَ مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ عَنِ الْمُسَافِرِ شَيْئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت