الصفحة 1032 من 1470

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , عَنْ أَبِيهِ (1) , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ: لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.

قَالَ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَدْ أَفْطَرْتُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا , وَلَمْ يَقُلْ أَحْمَدُ وَلاَ هَارُونُ: لِي.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ لَفْظُ خَبَرٍ , وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الأَمْرِ: أَيْ: فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ , إِذْ قَدْ حَلَّ لَهُ الإِِفْطَارُ , وَلَوْ كَانَ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مَعْنَى لَفْظِهِ كَانَ جَمِيعُ الصُّوَّامُ فِطْرُهُمْ وَقْتًا وَاحِدًا , وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ , وَلِقَوْلِهِ: لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ مَعْنًى , وَلاَ كَانَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا مَعْنًى لَوْ كَانَ اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ كَانَ الصُّوَّامُ جَمِيعًا يُفْطِرُونَ , وَلَوْ كَانَ فِطْرُ جَمِيعِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لاَ يَتَقَدَّمُ فِطْرُ أَحَدِهِمْ غَيْرَهُ لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ , وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ مَعْنًى , وَلَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَقَدْ أَفْطَرَ , أَيْ: فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْفِطْرُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) قوله:"عَنْ أَبِيهِ"سقط من المطبوع.

والحديث ؛ أخرجه الحُمَيدي (20) ، وابن أبي شَيبة 3/11 ، وأحمد 1/48 ، والدارِمِي (1742) ، والبُخاري 3/46 (1954) ، ومسلم 3/132 (2526) ، والتِّرمِذي (698) ، وأبو يعلى (257) ، وابن حِبان (3513) ، من طريق سُفْيان بن عُيَيْنَة ، وعَبْدة بن سُلَيْمان ، وأبي مُعَاوِية ، عن هِشَام بن عُرْوَة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عُمَر بن الخَطَّاب ، عن أبيه ، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت