الصفحة 1044 من 1470

148-بَابُ عِلَّةِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى أَوْلَى ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لاَ يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ , فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ أَوْلَى بِفُلاَنٍ مِنْ فُلاَنٍ , إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِفُلاَنٍ أَيْضًا وِلاَيَةٌ , وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ , كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى , وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ.

2084- حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ , فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ , وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ . ، قَالَ: فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ.

قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا.

149-بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَلاَ عَدَدًا , وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَابٍ.

2085- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ , وَأَنَا صَائِمٌ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لاَ يَكُونُ لَمْ إِلاَّ مَاضِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت