فهرس الكتاب
هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى ؟ قَالَتْ: لاَ إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ ، وَسَأَلْتُهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا تَامًّا ؟ قَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ ، مَا صَامَ شَهْرًا تَامًّا غَيْرَ رَمَضَانَ ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ، وَمَا مَضَى شَهْرٌ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ ، وَمَا أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ وَسَأَلْتُهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مَعَ السَّحَرِ ؟ قَالَتْ: لاَ ، وَلاَ الْمُصَلِّينَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَعْنِي الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ الْكَثِيرَ.
185-بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا.
وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَصُمْ شَهْرًا تَامًّا غَيْرَ رَمَضَانَ ، شَهْرَ شَعْبَانَ الَّذِي كَانَ يَصِلُ صَوْمَهُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَائِشَةَ فِي مُوَاصَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمَ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ.
2133- حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ ، وَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ ، أَوْ عَامَّةَ شَعْبَانَ.
186-بَابُ ذِكْرِ صَوْمِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ مِنَ الشَّهْرِ ، وَإِفْطَارِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ بَعْدَهَا مِنَ الشَّهْرِ.
2134- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَيُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُرِيدُ يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَكُنْتَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ ، وَلاَ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ.
هَذَا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَوْمِهِ تَطَوُّعًا.