فهرس الكتاب
207-بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْأَةِ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إِذَنِ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهَا بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ خَاصٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً كَانَ الأَمْرُ وَاجِبًا.
2168- حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بَلَغَ بِهِ: لاَ تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً وَالأَمْرُ قَائِمٌ ، فَالأَمْرُ قَائِمٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ، إِذْ صَوْمُ رَمَضَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ، كَانَ كُلُّ صَوْمٍ صَوْمَ وَاجِبٍ مِثْلَهُ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ، وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ ، قَدْ بَيَّنْتُ الأَمْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ ، وَالزَّجْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ.
208-بَابُ ذِكْرِ أَبْوَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالتَّأْلِيفِ بَيْنَ الأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ مِمَّنْ لاَ يَفْهَمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَهَاتِرَةٌ مُتَنَافِيَةٌ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ بَلْ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى عَلَى مَا سَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.