الصفحة 1117 من 1470

279-بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَلْوَانِ مَانِعِ الزَّكَاةِ.

وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} الآيَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لاَ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ لاَ فِي الْكُفَّارِ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ: يُعَذَّبُ الْكَفاِرُ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ؛ لأَنَّ الْكَافِرَ يَكُونُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ لاَ يَطْمَعُ أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ بَعْدَ تَعْذِيبِ بَعْضِ الْعَذَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، بَلْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ بَعْدَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ.

2252- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلاَّ أُتِيَ بِهِ وَبِمَالِهِ فَأُحْمِيَ عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَتُكْوَى بِهِ جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ يَوْمًا مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَلاَ عَبْدٍ لاَ يُؤَدِّي صَدَقَةَ إِبِلِهِ إِلاَّ أُتِيَ بِهِ ، وَإِبِلُهُ عَلَى أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رَدَّ أَوَّلُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَلاَ عَبْدٍ لاَ يُؤَدِّي صَدَقَةَ غَنَمِهِ إِلاَّ أُتِيَ بِهِ وَبِغَنَمِهِ عَلَى أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى عَنْهُ آخِرُهَا رَدَّ أَوَّلُهَا تَطَأَهُ بِأَظْلاَفِهَا ، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ ، وَلاَ جَلْحَاءُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ الْخَيْلُ ، قَالَ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالْخَيْلُ لِثَلاَثَةٍ هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالُوا: الْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} . الْجَلْحَاءُ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَرْنٌ. وَالْعَقْصَاءُ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ.

2253- حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ بِهَذَا الإِِسْنَادِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَقَالَ فِي كُلِّهَا: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت