فهرس الكتاب
قَالَ أَحْمَدُ: فِي حُجْرَتِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الظُّهُورِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَكُونُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَظْهَرَ الشَّيْءُ حَتَّى يُرَى وَيُتَبَيَّنُ فَلاَ خَفَاءَ ، وَالثَّانِي أَنْ يَغْلِبَ الشَّيْءُ عَلَى الشَّيْءِ كَمَا يَقُولُ الْعَرَبُ: ظَهَرَ فُلاَنٌ عَلَى فُلاَنٍ ، وَظَهَرَ جَيْشُ فُلاَنٍ عَلَى جَيْشِ فُلاَنٍ أَيْ غَلَبَهُمْ ، فَمَعْنَى قَوْلِهَا: لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ ، أَيْ لَمْ يَتَغَلَّبِ الْفَيْءُ عَلَى الشَّمْسِ فِي حُجْرَتِهَا ، أَيْ لَمْ يَكُنِ الظِّلُّ فِي الْحُجْرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الشَّمْسِ حِينَ صَلاَةِ الْعَصْرِ.
19-بَابُ ذِكْرِ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ.
وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ إِنَّمَا أَرَادَ وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ وَالنَّاسِي لِصَلاَةِ الْعَصْرِ ، فَيَذْكُرُهَا قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ ، أَوْ عِنْدَهُ . وَكَذَلِكَ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا ، وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ وَالنَّاسِي لِصَلاَةِ الْعَصْرِ حِينَ يَذْكُرُهَا ، وَقْتًا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، لاَ أَنَّهُ أَبَاحَ لِلْمُصَلِّي فِي غَيْرِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِصَلاَةِ الْعَصْرِ ، أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ ، أَوْ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ وَثَلاَثًا بَعْدَهُ.
333-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ،