الصفحة 669 من 1470

617-بَابُ ذِكْرِ صَلاَةِ الْوُسْطَى الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا عَلَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، وَهَذَا مِنْ وَاوِ الْوَصْلِ الَّتِي نَقُولُ إِنَّمَا عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ ، لاَ مِنْ وَاوِ الْفَصْلِ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الصَّلاَةُ الْوُسْطَى لَيْسَتْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} فَالصَّلاَةُ الْوُسْطَى كَانَتْ دَاخِلَةً فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ فِي أَوَّلِ الذِّكْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ، قَالَ: {وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ هَذَا الْجِنْسِ فِي كِتَابِ الإِِيمَانِ عِنْدَ ذِكْرِ اعْتِرَاضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيْنَا فَادَّعَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الإِِيمَانِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِوَاوِ اسْتِئْنَافٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .

1335- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ، قَالَ: يَوْمَ الأَحْزَابِ: مَا لَهُمْ ؟ مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا ، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.

1336- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: مَلأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت