فهرس الكتاب
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي الْخَبَرِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الأَوَانِي ، وَإِيكَاءِ الأَسْقِيَةِ ، إِذِ الشَّيْطَانُ لاَ يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ ، وَلاَ يَكْشِفُ غِطَاءَ الإِِنَاءِ لاَ أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الإِِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلاَ أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الإِِنَاءِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ شَرِبَ مِنْهُ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الإِِنَاءِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الإِِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلاَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ.
133-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِيهِ عُقَيْلٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: أَوْكُوا الأَسْقِيَةَ ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ وَالطَّعَامَ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكَأً شَرِبَ مِنْهُ ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكَأً لَمْ يَحُلَّ وِكَاءً ، وَلَمْ يَفْتَحْ مُغْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لإِنَائِهِ مَا يُخَمَّرُ بِهِ فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا.
وَإِنَّمَا بَدَأْنَا بِذِكْرِ السِّوَاكِ قَبْلَ صِفَةِ الْوُضُوءِ لِبَدْءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ قَبْلَ الْوُضُوءِ عِنْدَ دُخُولِ مَنْزِلِهِ.