فهرس الكتاب
وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى ، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ ، وَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الْمُصَلَّى ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، قُلْتُ: أَيْنَ الاِبْتِدَاءُ بِالصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ، تُرِكَ مَا تَعْلَمُ ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي: كَلاَّ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ.
699-بَابُ إِشَارَةِ الْخَاطِبِ بِالسَّبَّابَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ وَتَحْرِيكِهِ إِيَّاهَا عِنْدَ الإِِشَارَةِ بِهَا.
1450- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلاَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يُحَرِّكُهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ هَذَا أَبُو الْحُوَيْرِثِ مَدَنِيٌّ.