فهرس الكتاب
أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، قَالَ: الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتِمُّ صَلاَتَهُ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ، قَالَ: أَحْسَنْتُمْ ، أَوْ ، قَالَ: أَصَبْتُمْ ، يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ إِذَا حَضَرَتْ وَكَانَ الإِِمَامُ الأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ ، أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ ، فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ ، أَوْ صَوَّبَهُ إِذْ صَلَّوَا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِِمَامُ الأَعْظَمُ حَاضِرًا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.
1516- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: وَلاَ تَؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ وَلاَ فِي أَهْلِهِ وَلاَ تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، أَوْ ، قَالَ: يَأْذَنُ لَكَ -