الصفحة 978 من 1470

قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ , تَمْرًا كَانَ ، أَوْ غَيْرَهُ , وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْرِ الأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ ؛ لأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الشَّهْرَ , وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لاَ يُمْكِنُ الاِبْتِدَاءُ فِيهِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا , إِذِ الإِِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الإِِطْعَامِ , فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا , دُونَ مَا لاَ يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ إِلاَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَالٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ , فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ ؛ لأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ.

59-بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إِذَا مَلَكَ مَا يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَلَمْ يَمْلِكْ مَعَهُ قُوتَ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.

1948- ، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَائِشَةَ ، قَالَ: إِنَّا لَجِيَاعٌ مَا لَنَا شَيْءٌ . هَذَا فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت