وذكر الحديث المتقدم برقم ( 16 ) بدون متابعة ، وأوردت نقولا عن عدد من الأئمة تقويه وترجحه .
وأخرج الشيخان حديث ( 3 ) ، ومسلم فقط حديث ( 38 ) ، بدون متابعة ومع وجوه مخالفة في سنديهما لروايات أخرى عندهما ، وقد أوردت عن الأئمة ما يبرر مثل تلك المخالفة ويجعلها غير قادحة .
وهذه النتيجة تُعَرِّفنا بجهود أئمة الحديث عمومًا ، وبجهود الإمامين الجليلين البخاري ومسلم خصوصًا ، وتوقفنا على المنهجية والدِّقَّة عندهما ، وتزيدنا اطمئنانًا بصنيعيهما من خلال مراعاة شرط قبول رواية كل من أخرجا له ، والالتزام بإخراج أصح الأحاديث المسندة .
وهذه أهم نتائج البحث:
1 -معمر بن راشد: أحد أئمة الإِسلام ، الذين جمعوا سنة المصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورَوَوْها للناس .
2 -هو أول من رحل من المحدثين إلى اليمن ، وأول من صنَّف فيها جامعه .
3 -لم يجمد معمر عند الرواية والعناية بالأسانيد ، بل تعدَّى هذا ليشارك في معظم علوم الإِسلام .
4 -اتَّفقت كلمة النُّقَّاد على أن معمرًا ثقة جليل القدر .
5 -يُعَدُّ معمر ضابطًا في الجملة ، واختلاف الضبط في بعض حديثه أرجعتُه إلى أسباب خمسة .
6 -توقف العلماء في قبول مرويات معمر في البصرة إلى حين وجود متابعات لتلك المرويات .
7 -بلغ عدد مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين ( 38 ) ثمانية وثلاثين حديثًا ، ( 31 ) واحد وثلاثون حديثًا منها لها متابعات في الصحيحين ،