الصفحة 168 من 228

وأما حديث فَاطِمَة بنت الحسين بن علي ، عن عَائِشَة:

167-فحَدَّثَنَاه أبو جعفر مُحَمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد الله مُحَمَّد بن مسلم بن وارة ، قال: حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم قال هذا كتاب لنافع بن يزيد هو أعطاه بيده ، وأنا شاك أن أكون عرضته عليه أم لا قال حدثني عمارة بن غزية عن مُحَمَّد بن عبد الله ، أن أمه فَاطِمَة بنت حسين حدثته أن عَائِشَة رَضِىَ الله عَنْها كانت تقول إن رسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في مرضه الذي قبض فيه قال لفَاطِمَة يا بنية أكبي علي .

فأكبت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تبكي ، وعَائِشَة حاضرة ثم قال رسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك بساعة أكبي علي فأكبت عليه ، فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه تضحك فقالت عَائِشَة يا بنت رسول الله أخبريني ماذا ناجاك أبوك قالت أوشكت رأيته ناجاني على حال سر ، ثم ظننت أني أخبر بسره وهو حي فشق ذلك على عَائِشَة أن يكون سرا دونها .

فلما قبضه الله إليه قالت عَائِشَة لفَاطِمَة ألا تخبريني ذلك الخبر قالت أما الآن فنعم ناجاني في المرة الأولى فأَخْبَرَنِي أن جبريل عليه السَّلام كان يعارضه القرآن في كل عام مرة وإنه عارضه القرآن العام مرتين وإنه أخبره لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف عُمر الذي قبله وإنه أَخْبَرَنِي أن عيسى عاش عشرين ومِئَة سنة ولا أراني إلا وهو على رأس الستين فأبكاني ذلك وقال يا بنية إنه ليس من نساء المؤمنين أعظم رزية منك فلا تكوني أدنى امرأة صبرا ثم ناجاني في المرة الأخرى فأَخْبَرَنِي أني أول أهله لحوقا به وقال إنك سيدة نساء أهل الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت