فهرس الكتاب
69-حَدَّثَنَاه: أبو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن إسحاق الأزهري ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن زكريا بن دينار الغلابي ، قال: حَدَّثَنَا قحطبة بن غدانة الجشمي ، قال: حَدَّثَنَا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، رَضِىَ الله عَنْه ، قال: جاء أبو بكر رَضِىَ الله عَنْه ، إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقعد بين يديه ، فقال: يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام ، وأني وأني ، قال: وما ذاك يا أبا بكر ؟ قال: حيث أخطب فَاطِمَة ، قال: فلم يرجع إليه جوابا ، فرجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكت وأهلكت قال: وما ذاك ؟ قال: خطبت إلى النبي عليه السَّلام فَاطِمَة فأعرض عني ، قال: فقال عمر: مكانك حتى آتي النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فأطلب مثل الذي طلبت ، فأتى عمر النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقعد بين يديه ، فقال: يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام ، وأني وأني ، قال: وما ذاك ؟ قال: تزوجني فَاطِمَة ، فلم يرجع إليه جوابا ، قال: فرجع إلى أبي بكر ، فقال: إنه ينتظر أمر الله تعالى ذكره فيها ، فقال أبو بكر لعمر ، رَضِىَ الله عَنْهما: انطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يسأل ويطلب تزويج فَاطِمَة كما طلبنا ، قال علي: فأتياني وأنا أعالج فسيلا ، فقال: ائت ابن عمك فاخطب فَاطِمَة .قال: فنبهاني لأمر ، فقمت أجر ردائي طرفا على عاتقي ، وطرفا على الأرض حتى أتيت النبي عليه السَّلام ، فجلست بين يديه فقلت: يا رسول الله لقد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي ، وأني وأني ، قال: وما ذاك ؟ قلت: تزوجني فَاطِمَة ، قال: وأيش عندك ، قال: فرسي وبدني ، يعني درعه ، قال: أما فرسك ، فلا بد لك منه ، وأما بدنك فبعها ، وائتني بثمنها ، قال: فباعها بأربع مئة درهم ، ثم جاء بها فوضعها في حجره ، فقبض قبضة ، فقال: أي بلال ، ابتع لنا بها طيبا ، وأمرهم أن يجهزوها ، قال: فجعل لها سريرا مشرطا بالشريط ، ووسادتين من أدم ، حشوها ليف ، وملأ البيت كثيبا ، يعني رملا ، وقال النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إذا أتتك فَاطِمَة فلا تحدثن شيئا حتى آتيك . قال علي: فجاءتني مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت ، وأنا في جانب ، وجاء رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فقال: هاهنا أخي ، فقالت له أم أيمن: أخوك وزوجته ابنتك ؟ ثم جاء ، فقال لفَاطِمَة: ائتيني بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء وأتته به فمج فيه ، وأمرها أن تنضح به بين ثدييها ، وعلى رأسها ، وقال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لها: أدبري ، فأدبرت فنضح بين كتفيها ثم قال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لعلي رَضِىَ الله عَنْه: ائتيني بقعب ماء فعلمت الذي يريد ، فقمت فملأت القعب فأتيته به ، فأخذ منه ، فمج فيه ، ثم صب على رأسي ، وعلى صدري ، ثم قال: اللهم إني أعيذه بك ، وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال: أدبر فأدبرت فصب بين كتفي ، ثم قال: اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم .