الصفحة 94 من 228

86-أَخْبَرَنِيه: أبو الحسين بن يعقوب الحافظ ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي ، قال: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى ، عن عون بن مُحَمَّد بن علي بن أبي طالب ، عن أم جعفر بنت مُحَمَّد بن جعفر ، وعن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر أن فَاطِمَة بنت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قالت: يا أسماء إني استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فَاطِمَة: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا ، فلما توفيت جاءت عَائِشَة تدخل ، فقالت أسماء: لا تدخلي ، فشكت عَائِشَة إلى أبي بكر رَضِىَ الله عَنْهما ، فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين ابنة نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فجاء أبو بكر فوقف على الباب ، فقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي عليه السَّلام يدخلن على ابنة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها الذي صنعت وهي حية ، فأمرتني أن أصنع ذلك ، فقال أبو بكر: فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف أبو بكر ، وغسلها علي وأسماء رَضِىَ الله عَنْهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت