الصفحة 4 من 6

7)…حدثنا عبيد الله ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى الناقد ، وكان من خيار عباد الله ، وما أكثرهم لله ذكرًا ، قال: ابن أبي زياد أبو عبد الرحمن ، نا سيَّار ، نا موسى بن سعيد الراسبي ، عن هلال بن أبي جبلة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أبيه ، عن كعب ، أنه قال: سدرة المنتهى على حد السماء السابعة مما يلي الجنة فهي على حد هواء الدنيا وهواء الآخرة ، وكلها في الجنة وعروقها وأغصانها من تحت الكرسي ، فيها ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله ، يعبدون الله على أغصانها في كل موضع شعرة منها ملك ، ومقام جبريل في وسطها ، فينادي الله عز وجل جبريل ينزل كل ليلة قدرٍ مع الملائكة الذين يسكنون سدرة المنتقى وليس فيها ملك إلا قد أعطي الرأفة والرحمة للمؤمنين ، فينزلون مع جبريل في ليلة القدر حين تغرب الشمس ، فلا تبقى في ليلة القدر بقعة إلا وعليها ملك إما ساجد وإما قائم ، يدعون للمؤمنين والمؤمنات ، إلا أن تكون كنيسة أو بيعة ، أو بيت نار ، أو وثن ، أو بعض أماكنهم هذه ، التي يطرحون فيها الخبث ، أو بيت سكران ، أو بيت فيه مسكرًا ، أو بيت فيه وثن منصوب ، أوبيت فيه جرس معلق ، أو مثولة ، أو بيت فيه كساحة البيت ، ولا يزالون في تلك الليلة يدعون للمؤمنين ويستغفرون لهم ، وجبريل لا يدع أحدًا من الناس إلا صافحه ، وعلامة ذلك أن من رق قلبه ، واقشعر جلده ، ودمعت عيناه ، فإن ذلك من مصافحة جبريل ، وذكر كعب ، أن من قال: لا إله إلا الله ، ليلة القدر ثلاث مرات ، غفر الله له ذنوبه بواحدة ، ونجا من النار بواحدة ، وأدخلة الجنة بواحدة ، فقلنا لكعب الأحبار: يا أبا إسحاق صادقًا ، فقال كعب: وهل يقول لا إله إلا الله في ليلة القدر إلا رجل صادق ، والذي نفسي بيده إن ليلة القدر لتثقل على الكافر والمنافق ، كأنها على ظهره حمل ، فلا تزال الملائكة هكذا حتى يطلع الفجر ، فأول من يصعد جبريل ، حتى يكون في الوجه الأعلى من الشمس ، حتى يبسط جناحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت