فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 142

فهذه الجهة التي وصفنا من خطأ الإسناد ، ومتن الحديث هي أظهر الجهتين خطأ ، وعارفوه في الناس أكثر .

والجهة الاخرى: أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثًا عن مثل الزهري ، أو غيره من الائمة بإسناد واحد ، ومتن واحد ، مجتمعون على روايته في الإسناد والمتن ، لا يختلفون فيه في معنى ، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه ، فيخالفهم في الإسناد ، أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد وان كان حافظا .

على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث مثل شعبة ، وسفيان بن عيينه ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وغيرهم من أئمة أهل العلم ، وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين في الروايات ما يستدل به على تحقيق ما فسرت لك إن شاء الله .

غير أن أول ما نبدأ بذكره في هذا المعنى: الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريضه الناس على حفظ الحديث وتبليغ من سمعه إلى غيره كما سمعه ودعائه بالخير لمن فعل ذلك .

1-حدثنا محمد بن أبي عمر ، حَدَّثَنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". وساقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت