فهرس الكتاب
فقد صح برواية أبي زرعة ، وأبي رزين ، عن أبي هريرة إنكاره المسح على الخفين .
ولو كان قد حفظ المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان أجدر الناس وأولاهم للزومه والتدين به ، فلما أنكره الذي في الخبر من قوله:"ما أمرنا الله أن نمسح على جلود البقر والغنم"، والقول الآخر:"ما أبالى على ظهر حمار مسحت ، أو على خفي"، بان ذلك أنه غير حافظ المسح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن من أسند ذلك عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم واهي الرواية ، أخطأ فيه إما سهوا ، أو تعمدا .
فبجمع هذه الروايات ، ومقابلة بعضها ببعض ، تتميز صحيحها من سقيمها ، وتتبين رواة ضعاف الأخبار من أضدادهم من الحفاظ.
ولذلك ضعف أهل المعرفة بالحديث عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، وأشباهم من نقلة الأخبار لروايتهم الأحاديث المستنكرة ، التي تخالف روايات الثقات المعروفين من الحفاظ .