فهرس الكتاب
309-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ لِحَاجَتِكَ ؟ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلُنِي بِهِ.
310-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَا الدُّنْيَا تُرِيدُونَ ، وَلاَ الآخِرَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَسِّرْ لَنَا هَذَا الأَمْرَ ؛ فَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّا نُرِيدُ إِحْدَاهُمَا ؟ قَالَ: لَوْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا لأَطَعْتُمْ رَبَّ الدُّنْيَا ؛ الَّذِي مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهَا بِيَدِهِ ، فَأَعْطَاكُمْ ، وَلَوْ أَرَدْتُمُ الآخِرَةَ أَطَعْتُمْ رَبَّ الآخِرَةِ الَّذِي يَمْلِكُهَا ، فَأَعْطَاكُمُوهَا ، وَلَكِنْ لاَ هَذِهِ تُرِيدُونَ وَلاَ تِلْكَ.
311-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَوْصَى الْحَوَارِيِّينَ: لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، وَإِنَّ الْقَاسِيَ قَلْبُهُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ لاَ يَعْلَمُ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَلَكِنَّكُمُ انْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ، وَالنَّاسُ رَجُلاَنِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلاَءِ فِي بَلِيَّتِهِمْ ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ.