الصفحة 125 من 658

369-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ (1) ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَهِي ، لاَ تَجْعَلْ لِي أَهْلَ سُوءٍ ، فَأَكُونَ رَجُلَ سُوءٍ.

370-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دربة قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اللَّهُمَّ لاَ تُفْقِرْنِي فَأَنْسَى ، وَلاَ تُغْنِنِي فَأَطْغَى.

371-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ} قَالَ: تَسَوَّرُوا عَلَى دَاوُدَ {فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} فَقَالَ لَهُمَا: اجْلِسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ فَجَلَسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ ، فَقَالَ لَهُمَا: قُصَّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} قَالَ: فَعَجِبَ دَاوُدُ {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .

قَالَ: فَأَغْلَظَ لَهُ أَحَدُهُمَا ، وَقَالَ: يَا دَاوُدُ ، إِنَّكَ لأَهَلٌ أَنْ يُقْرَعَ رَأْسُكَ بِالْعَصَا وَارْتَفَعَا ، فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّمَا وُبِّخَ بِذَنْبِهِ ,

قَالَ: فَسَجَدَ مَكَانَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلاَّ إِلَى صَلاَةِ فَرِيضَةٍ قَالَ: حَتَّى يَبِسَ ، وَقَرِحَتْ جَبْهَتُهُ ، وَقَرِحَتْ كَفَّاهُ ، وَرُكْبَتَاهُ قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَقَالَ: فَكَيْفَ يَا رَبِّ ، وَأَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ ، وَأَنْتَ دَيَّانُ الدَّيْنِ ، لاَ يُتَجَوَّزُ عَنْكَ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، كَيْفَ تَغْفِرُ لِي ظُلاَمَةَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ: فَتُرِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ تَأْتِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ وَابْنُ صُورِيَّا ، تَخْتَصِمَانِ إِلَيَّ ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ أَسْأَلُهَا إِيَّاهُ ، فَيَهَبَهَا لِي ، ثُمَّ أُعْطِيهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى ، ثُمَّ أَغْفِرُهَا لَكَ قَالَ: الآنَ أَعْلَمُ ، يَا رَبِّ ، أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي.

(1) كذا في المطبوع والصواب والله أعلم أنه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت