فهرس الكتاب
448-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَجَّ الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا ؛ مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ ، فَكَانَ يُلَبِّي وَالْجِبَالُ تُجَاوِبُهُ.
449-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي ، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا فِي السَّمَاءِ ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ ؛ فَإِمَّا أَنْ تُسْقِيَنَا ، وَإِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ: ارْجِعُوا ، فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ.
450-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه , أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالُوا: مَا أَبْطَأَكَ عَنَّا ، أَيُّهَا الأَمِيرُ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَوْفَ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّ أَخًا لَكُمْ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ؛ وَهُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: يَا رَبِّ ، حَدِّثْنِي بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْكَ قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ قَالَ: عَبْدٌ فِي أَقْصَى الأَرْضِ - أَوْ فِي طَرَفِ الأَرْضِ - سَمِعَ بِهِ عَبْدٌ آخَرُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ - أَوْ فِي طَرَفِ الأَرْضِ - لاَ يَعْرِفُهُ فَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَكَأَنَّمَا أَصَابَتْهُ ، وَإِنْ شَاكَتْهُ شَوْكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتْهُ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِي ، فَذَلِكَ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ قَالَ: يَا رَبِّ ، خَلَقْتَ خَلْقًا تُدْخِلُهُمُ النَّارَ ، وَتُعَذِّبُهُمْ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: كُلُّهُمْ خَلْقِي ثُمَّ قَالَ: ازْرَعْ زَرْعًا فَزَرَعَهُ ، فَقَالَ: اسْقِهِ فَسَقَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُمْ عَلَيْهِ فَقَامَ عَلَيْهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَحَصَدَهُ ، وَرَفَعَهُ ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَرْعُكَ ، يَا مُوسَى ؟ قَالَ: فَرَغْتَ مِنْهُ ، وَرَفَعْتَهُ ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتَ مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ: مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ أَوْ مَا لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ: كَذَلِكَ أَنَا ؛ لاَ أُعَذِّبُ إِلاَّ مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ أَوْ مَا لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.