الخاتمة
في ضوء هذا البحث يمكن إيراد أهم نتائجه العلمية الآتية:
1 -أن قرائن ترجيح التعديل والتجريح من أهم نتائج علم الجرح والتعديل ، ومتطلبات التأهيل للنظر في الأسانيد والحكم على الأحاديث ، وخدمة السنة النبوية وفق المنهج العلمي المعتبر .
2 -يُشترط في الجرح المخالف لتعديل معتبر أن يُفسر بقادح كلي عند الحكم على الراوي بالضعف المطلق ، أو بقادح جزئي عند تقييد الجرح أو التعديل به .
3 -لا يلزم من ثقة الراوي قبول كلامه المخالف جرحًا وتعديلا ؛ لأن نقد الرجال يحتاج إلى خبرة تامة خاصة بهذا الفن لا سيما إذا فسر الجرح أو التعديل بما لا يُعتبر عند النقاد ، ومن باب أوْلى رد كلام الضعفاء في الرواة أو من عرف بالاعتماد عليهم .
4 -أن الطعن في الأئمة والنقاد جرح مردود على صاحبه وقادح فيه ، قال الإِمام أحمد:"مَن كذَّب أهلَ الصدقِ فهو الكاذب" (1)
(تاريخ بغداد 13/ 500 . )
5 -لا يُعتد بكلام الناقد فيمن هو أوثق منه لا سيما إذا كان باعثه الاختلاف العقدي أو المذهبي ، أو التنافس بين الأقران ، ولا يلتفت لتفسيرهم للجرح - والحال هذه - ؛ لأن غالبه الأخطاء التي لا تضر ، ومن ذا يسلم ، قال ابن حبان:":"الْمَحْسُود أبدًا يقدَحُ فيه ؛ لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع مثالب المحسود ، فإن لم يجد ألزق مثله به" (2) "
(الثقات 8/ 26 ترجمة: أحمد بن صالح المصري . )
(1) تاريخ بغداد 13/500 .
(2) الثقات 8/26 ترجمة: أحمد بن صالح المصري .