فهرس الكتاب
1963- [46-868] وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى وَهُوَ أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ , وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ , فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ , فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ , لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ , قَالَ: فَلَقِيَهُ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ , وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ , فَهَلْ لَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ , نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ , مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , أَمَّا بَعْدُ , قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاَءِ , فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثَلاَثَ مَرَّاتٍ , قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ , وَقَوْلَ السَّحَرَةِ , وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ , فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاَءِ , وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ , قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلاَمِ , قَالَ: فَبَايَعَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَى قَوْمِكَ ؟ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي , قَالَ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً , فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ , فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً , فَقَالَ: رُدُّوهَا , فَإِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمُ ضِمَادٍ.