و أما مجموعة الروايات الضعيفة -التي ذكرت الطائفة السبئية من غير طريق سيف - فتضم ثماني روايات ، أولها ما رواه ابن عساكر بإسناده [1] أن جماعة من الشيعة عارضوا معاوية بن أبي سفيان (ت60ه) ، وصفهم والي الكوفة زياد بن أبي سفيان بأنهم طواغيت ترابية [2] سبئية [3] .
و ثانيها [4] ما رُوي عن المحدث سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (ت106ه) أن جماعة من الكوفة جاءت تسمع منه الحديث ، فقال لها: أحرورية سبئية ؟ عثمان خير من علي ، عثمان خير من علي [5] .
و الرواية الثالثة [6] مفادها أن المستورد بن غفلة الخارجي ، عندما خرج على الأمويين سة 43هجرية ،و تصدى له القائد معقل بن قيس الرياحي ، قال لأصحابه: (( أما بعد فإن هذا الخرق معقل بن قيس قد وجه إليكم و هو من السبئية المفترين الكاذبين ،و هو لله و لكم عدو ) ) [7] .
(1) من رجاله: أبو مخنف لوط بن يحيى (ت 157ه) ،و هو متهم بالكذب،و متروك الحديث شيعي لا يُوثق به،و يروي عن الكذابين و المجهولين . الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج5 ص: 508 .و الذهبي: السيّر، ج 7 ص: 320 .
(2) نسبة أبي تراب ،و هي كنية اشتهر بها علي بن أبي طالب ، كنهاه بها رسول الله عليه الصلاة و السلام .
(3) الطبري: التاريخ ، ج 3 ص: 226 و ما بعدها . و ابن عساكر: تاريخ دمشق، ج 9 ص: 22 .
(4) من رجالها: عبد الله بن خبيٌ ،و يوسف بن أسباط ، الأول لم أعثر له على جرح و لا تعديل ، و الثاني قال عنه أبو حاتم: لا يُحتج به ،و وثقه ابن معين . الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 7 ص: 292
(5) ابن عساكر: المصدر السابق، ج 39 ص: 504 .
(6) من رجاله: أبو مخنف لوط بن يحيى و هو ضعيف متروك ،و قد تقدم ذكره .
(7) الطبري: تاريخ الطببري ، ج 3 ص: 184 .