الصفحة 7289 من 22184

7247 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عَبدِ اللهِ يَقُولُ فِي دَيْنٍ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ يُعْطِي زَكَاتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ عَطَاءٌ لاَ يَرَى فِي الدَّيْنِ صَدَقَةً، وَإِنْ مَكَثَ سِنِينَ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ زَكَّاهُ وَاحِدَةً، وَكَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ بِالمَالِ فَيَحِلُّ، فَإِذَا حَلَّ ابْتَاعَ بِهِ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ، وَلَمْ يَقْبِضْ فِي ذَلِكَ، قَالَ: لاَ صَدَقَةَ فِيهِ، قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَ عَلَى وَثِيقٍ، فَلاَ يُزَكِّهِ حَتَّى يَخْرُجَ.

قَالَ: وَقَالَ عَبدُ الْكَرِيمِ: يُزَكِّي الدَّيْنَ كُلَّ حَوْلٍ، حَتَّى يَحِلَّ إِذَا كَانَ عَلَى وَثِيقٍ.

قُلْتُ: مَالٌ أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عِنْدِي، أَوْ مِنْ عِنْدَ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ (1) : فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ، أَوْ أَصَابَهُ هَلاَكٌ، مَا كَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ (2) زَكَاةٌ إنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ، قَالَ (3) : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُؤَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُ مِئَةِ دِينَارٍ قَالَ: فَبَدَرنِي، قَالَ: وَإِذَا أَخَذْتَ المَالَ فَزَكِّهِ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ المَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ، وَيَأَبَقُ، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي، وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِي، أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الأَرْضِ، أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ لاَ يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا.

(1) قال محقق طبعة المكتب الإسلامي فِي الاستدراكات: أرى أن الصواب: «قلت: فمكث» .

(2) قال محقق طبعة المكتب الإسلامي فِي الاستدراكات: أرى أن الصواب «قال: فليس عليه» .

(3) قال محقق طبعة المكتب الإسلامي فِي الاستدراكات: أرى أن الصواب «قلت: أرأيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت